تقوم وزارة التربية السورية بإدخال مفاهيم التربية البيئية في المناهج الدراسية وذلك بهدف زيادة مدارك الطلاب في التعرف على مخاطر تلوث البيئة والمشكلات التي تنجم عنها.
وكذلك بأهمية الموارد البيئية كثروة وطنية اقتصادياً وجمالياً، وإدراك أهمية الجهود الوطنية المبذولة لحماية البيئة وتنميتها، وتهدف التربية البيئية وتنميتها في مجال القيم والاتجاهات إلى إقرار السلوكيات والاتجاهات الإيجابية نحو دور الكائنات الحية في التوازن البيئي.
وتنمية الإحساس لدى الطالب بالعمل الجماعي، وأهميته في حماية البيئة واستثمار مواردها إضافة إلى تطوير مهارات التفكير العلمي في التعرف على المشكلات البيئية. والمشاركة في حلها وتنمية مهارات تصنيف العينات المتنوعة التي تجمع من البيئة. وتنمية مهارات الإبداع وقد تم إدخال مفاهيم التربية البيئية الأساسية وفق ثلاثة مداخل:
المدخل الأول : وهو مدخل الدمج متعدد الفروع، وهو متبع في مرحلة التعليم الأساسي ويتم فيه تشريب المفاهيم والموضوعات البيئية في جميع المقررات الدراسية حيث كان ذلك ملائماً، وهو الأكثر فائدة لأنه ينمي في المتعلم المعرفة واتخاذ القرار لسلوك صحيح ينبع من وعيه للحفاظ على البيئة التي يعيش فيها، وتمتاز هذه الطريقة ببعد التعمق والتخصص، كما يوجد مدخل الوحدات الدراسية وهو يعتمد على تخصيص وحدات دراسية بيئية في مناهج المواد الدراسية، وبخاصة العلوم الحيوية والمواد الإنسانية واللغات، ويسمح بإبراز الموضوعات البيئية مترابطة مع مفاهيمها الفرعية دون إخلال في الشمولية.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم تضمين كتاب علم الأحياء للصف التاسع الأساسي وحدة كاملة تتحدث عن البيئة، ويتم إدخال مفاهيم التربية البيئية في المرحلة بفئاتها الثلاث حتى نهاية التعليم الثانوي إضافة إلى التعليم المهني، حيث أعدت خطة وزارة التربية انتقاء الحرف والمهن ذات الصلة بالبيئة وبالنسبة لمرحلة التعليم الأساسي فقد تم إدخال مفاهيم التربية البيئية وفق مدخل الدمج متعدد الفروع لمواد اللغة العربية ـ الفيزياء ـ الكيمياء ـ علم الأحياء ـ الجغرافية ـ التربية الفنية ـ تربية الطفل ـ والتربية الدينية. كما تضمين كتاب علم الأحياء والأرض مفاهيم البيئة بشكل أوسع مثل الغلاف الحيوي والغلاف اليابس والغلاف المائي والجوي.
ومن أهم القضايا المتعلقة بالبيئة والتي يتم التركيز عليها في المناهج : الموارد البيئية المتجددة وغير المتجددة والحفاظ عليها )الوقود ـ الفوسفات(، والتلوث في الغذاء والهواء والماء وأثرها على صحة الإنسان.
المصدر : ( مجلة المدينة العربية ـ العدد 137 يناير ـ فبراير 2008 )