المؤتمر الاقليمي الثاني:
المبادرات والابداع التنموي في المدينة العربية
أبوهديب: مشروع الاقاليم فكرة وطنية اردنية لتعزيز المشاركة الشعبية
المؤتمر يوفر فضاء لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات

شاركت منظمة المدن العربية في مؤتمر المبادرات والابداع التنموي في المدن العربية وهو المؤتمر الاقليمي الثاني الذي نظمه مكتب الامم المتحدة للمستوطنات البشرية في عمّان بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والمؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري وامانة عمان الكبرى بالمملكة الاردنية الهاشمية. وقد ألقى رئيس قطاع العلاقات الخارجية والاعلام كلمة المنظمة حيث أشار الى ان المؤتمر يحمل عنوانا يكاد يشمل مجمل الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها منظمة المدن العربية لتنفيذ أجندة الموئل بالتعاون مع ممثلي المجالس المحلية المنتخبين وفرق العمل المحلية من مجتمع مدني، وقطاع خاص، وأكاديميين والذين يسهمون في اعداد الاطار الاجرائي والتنفيذي في المدن العربية والمحليات.. لتحقيق المشاريع والمبادرات الجديدة والمشتركة بين المدينة ومنظمة المدن العربية والشركاء الوطنيين والاقليميين والدوليين .
وقال ان هذا المؤتمر، الى جانب غيره من المؤتمرات التي تشارك فيها منظمة المدن ومؤسساتها ومدنها الأعضاء يضيف جديدا لجهة توفير فضاء أوسع وأشمل لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في المجالات التي تتصل بقضايا التنمية المستدامة والتحضر .
وقد عملت منظمة المدن العربية على احتضان قضايا تنموية ذات أبعاد دولية واقليمية ووطنية تشكل أرضية محلية ملائمة لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة وذلك من خلال عدة محاور منها:
1. توليد المناخ المحفز لتعزيز الشراكات في تنفيذ مشاريع التعاون الدولي وتمويل التنمية الحضرية المستدامة محليا.
2. دعم الشراكات والمبادرات الجديدة الناشئة على المستوى المحلي في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والتراثية.. والادارة الحضرية الجيدة.. والرصد الحضري المحلي ونقل افضل الممارسات.
3. تكريس مفهوم الحكم الرشيد وقضايا المدن والسلطات المحلية واستدامتها ورفاهية مجتمعاتها .
وتابع ممثل المنظمة قائلا نعلم جميعا ان المدن في عالم اليوم باتت هي المحرك الاساسي للتنمية.. حيث شهدت مدننا العربية، وغيرها من مدن العالم، تحولات اساسية، وواجهت تحديات وضغوطات كان لها تأثيرات على البنية الاساسية وبعض المرافق الحيوية داخل المدن. ومع ذلك استطاعت بعض المدن العربية أن تجد لها موقعا متميزا على خارطة العالم، باعتبارها مراكز حضرية نابضة بالحياة والحيوية، الى جانب كونها تتمتع بنظام اقتصادي واداري غاية في الحيوية والايجابية.
وأضاف أن منظمة المدن العربية، عملت على تشجيع مدنها الاعضاء في اقامة علاقات متميزة على المستويين الاقليمي والدولي.. مما جعل بعضها يحتل موقعا على خارطة التنافسية بين مدن العالم على صعيد الانشطة الاقتصادية والثقافية.. كما على صعيد الخدمات التعليمية والصحية.
وقد نجحت منظمة المدن العربية ومؤسساتها في جعل قضايا المدن والسلطات المحلية العربية، المنبر الاول الذي يترجم طموحات الساكنين في تحسين شروطهم المعيشية، ورفع المستوى النوعي للحياة. وقد تم ذلك عبر تطوير آليات التعاون الدولي ذات الصلة، في صياغة وتنفيذ السياسات والخطط والمشاريع، وذلك في اطار تنفيذ جدول عمل الموئل في دول المنطقة العربية.. وكذلك عبر تمثيل قضايا المدن والمستوطنات البشرية في البلاد العربية على منابر المحافل الدوليـــة وفي سياقات العمل الدولي ذات الصلة بالمدن والسلطات المحلية. وهذا الامر ينسحب على تمكين السلطات المحلية بالاعتماد على اللامركزية، وانشاء الشراكات مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بالاضافة الى تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره عنصرا اساسيا من عناصر التنمية المستدامة وضمان شمولية الشرائح الفقيرة ضمن هذه العملية.
واختتم ممثل المنظمة كلمته بالقول ان التصدي لتحديات التنمية الحضرية المستدامة، محليا ووطنيا واقليميا، من أجل تحسين المستوى النوعي لحياة المجتمعات داخل المدن، وتعزيز الاقتصاديات المحلية.. كل ذلك يتطلب تنظيم ملتقيات دولية ومؤتمرات وندوات وورش عمل وحوارات تغطي المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والبيئية والثقافية والتراثية. وهذا ما نقوم به عبر هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات من أجل النهوض بالمدن والمستوطنات البشرية وتحسين ظروف المعيشة للمواطنين .
كلمة الوزير الارد ني
وألقى وزير الشؤون البلدية الاردني المهندس شحادة ابوهديب كلمة في الجلسة الافتتاحية مندوبا عن رئيس الوزراء حيث أشار فيها الى ان العاهل الاردني يولي عملية التنمية المحلية أهمية قصوى وذلك من خلال تكليف الحكومة بأن تكون كافة المشاريع التنموية في مناطق المحافظات مدرجة ضمن خطط تنموية شاملة يجري وضعها بالتنسيق والدراسة مع كافة الوزارات والدوائر المعنية من أجل دفع عملية التطوير والتوزيع العادل لعوائد التنمية القائمة على أسس عملية . وأكد الوزير ابوهديب ان عملية ادارة التنمية العمرانية الحضرية تعد عنصرا هاما وفعالا من عناصر التنمية المحلية المستدامة سواء على الصعيد الاقتصادي او البيئي للمدن. وأضاف أبوهديب ان الوزارة قامت بانشاء المرصد الحضري الوطني الاردني ليكون قادرا على التأثر في التنمية المستدامة داخل المدن "طالع نص كلمة الوزير" .
كلمة امين عمّان
والقى نائب امين عمان الكبرى المهندس عمّار غرايبة كلمة قال فيها ان واقع التحديات التي تواجه المدينة العربية وخاصة في ظل التزايد على طلب الخدمات وتقديم الافضل منها يتطلب العمل على تطوير وضع الخطط الاستراتيجية لمواجهة تلك التحديات بحيث ينعكس واقع التخطيط الاداري السليم على مستوى تقديم الخدمة الامثل للمواطنين.
كلمة الهابيتات
والقى رئيس مكتب الهابيتات في عمان علي شبو كلمة اشار فيها الى اهمية انعقاد المؤتمر ودوره في تسليط الضوء على تنفيذ اجندة الموئل للمنطقة العربية وقال ان المؤتمر سوف ينعقد سنويا في العاصمة الاردنية حيث تشكل ابحاثه وحواراته والتوصيات الصادرة عنه فضاءا لتبادل الخبرات وعرض افضل الممارسات في كل المسائل التي تتصل بعملية التنمية المستدامة. وقد شهد المؤتمر مشاركة واسعة لممثلي الحكومات العربية والسلطات المحلية ورؤساء البلديات في كل من المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت والامارات العربية المتحدة والمملكة المغربية وقطر والعراق ولبنان وسلطنة عمان وفلسطين وتونس واليمن والسودان وجيبوتي وليبيا.
المؤتمر الإقليمي الثاني (المبادرات والإبداع التنموي في المدينة العربية)
27 – 29 أبريل / نيسان 2009
عمان – المملكة الأردنية الهاشمية
التوصيات
اختتمت فعاليات المؤتمر الإقليمي الثاني " المبادرات والإبداع التنموي في المدينة العربية" والذي التأم في مدينة عمان – المملكة الأردنية الهاشمية على مدى ثلاثة أيام، حيث شهد المؤتمر مشاركة عربية واسعة لممثلي الحكومات العربية والسلطات المحلية العاملة في مجالات التخطيط والاقتصاد، ورؤساء البلديات ومخططي المدن في كل من (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المغربية، المملكة الأردنية الهاشمية، مصر، لبنان، فلسطين، تونس، اليمن، السودان، وليبيا).
وقد قدم المشاركون أوراق عمل ضمن المحاور الرئيسية للمؤتمر وهي ( الأدوات المبتكرة لتحقي التنمية البيئية المستدامة في المدن العربية، الفقر وشمولية الفئات المهمشة: تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على مستوى المدن العربية، تطوير المعارف لتحقيق إدارة أفضل للمدن، الإدارة الحضرية: القيادة الإبداعية في المدن العربية، العولمة : التنافسية في المدن العربية والمدن العالمية). من جهة أخرى، فقد تضمنت جلسات المؤتمر عقد ورشتي عمل حول المراصد الحضرية في المدن العربية، وتطوير الاقتصاد المحلي.
وقد انبثقت عن المؤتمر التوصيات التالية:
· توفير التمويل لمشروعات التنمية البلدية من خلال إنشاء صندوق للتنمية المحلية يدعم تنفيذ المشروعات التي تتم بمبادرات محلية تساعد على تنفيذ مشروعات تنموية صديقة للبيئة وتزيد من فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتخفف من حدة الفقر، وتدعم أنشطة المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجاً، وكذلك؛ يمكن أن توفر التمويل الملائم لمشروعات تطوير المناطق المتهرئة في إطار المخطط الإستراتيجي للمدينة.
· ضرورة الإعداد العلمي والمحكم للمؤتمر القادم، والذي سيستلزم عقد اجتماع خبراء مصغر لصياغة محاور المؤتمر القادم ووضع المواصفات والمعايير المطلوبة لأوراق العمل المتوقعة من الدول والخبراء. يمكن لهذا الإجراء أن يضمن بان الأوراق المقدمة للمؤتمر تكون في حدود منهجية العمل التي يحضرها اجتماع الخبراء، وتحتوي على إضافة معرفية، بالإضافة لابتعادها عن اجترار وتكرار قضايا تمت معالجتها في المؤتمرات السابقة.
· التأكيد على أهمية وجود إطار مؤسسي وتشريعي للمراصد الحضرية لضمان استدامتها، وكذلك التأكيد على ضرورة بناء وتطوير قدرات العاملين بالمراصد الحضرية، وتعزيز دور المؤشرات الحضرية كأداة فاعلة في إعداد السياسات وأجندة العمل الحضرية وذلك باعتماد المؤشرات في عمليات إعداد السياسات والخطط التنفيذية. إضافة إلى ذلك، لا بد من الارتكاز على النهج التشاركي وتمكين جميع الشركاء والمعنيين بعملية تطوير السياسات وبرامج التنمية الحضرية بغية توسيع قاعدة المعلومات وأطر المؤشرات. من جهة أخرى، فلا بد من الاتفاق على حد أدنى من المؤشرات المطلوب جمعها على مستوى المدن حتى نكون المؤشرات معياراً للمقارنة بين مدن الدولة الواحدة، مع الأخذ بالاعتبار المؤشرات ذات الخصوصية لكل مدينة. كما أنه لا بد من إيجاد آلية لشبكة ربط ما بين المراصد الحضرية المحلية والوطنية في الدول العربية للاستفادة من الخبرات المتراكمة ذات الخصوصية لكل تجرب، إلى جانب التأكيد على ضرورة الاستفادة من نظم المعلومات الجغرافية والبرامج الإحصائية قي جمع وإنتاج وتحليل المؤشرات.
· الطلب إلى كافة المدن العربية العمل في المحافل الدولية وعلى الصعيد المحلي لمساعدة بلدية القدس على المحافظة على هويتها العربية والتراثية والتصدي لمحاولات طمس هويتها العربية بنشر المعرفة حول تاريخها العربي.
· التعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ف مجال إنشاء وتشغيل المراصد الحضرية والتشبيك بينهم وكذلك تبني مبادرات المدن والتغيرات المناخية والعمل على رصد التغيرات المناخية والتعاون في وضع إستراتيجيات المواجهة وخاصة في المدن العربية الساحلية.
· التعاون فيما بين الدول والمدن العربية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في التحضير لإصدار تقرير واقع حال المدن العربية كنتاج لأعمال المراصد الحضرية في الدول العربية.
· يؤكد المجتمعون على إدانة الاحتلال الصهيوني لقيامه بعمليات التجريف وحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى مما قد يؤدي إلى انهيار المسجد. كما يدين المجتمعون عمليات الهدم للبيوت والمساكن التي يقوم بها الاحتلال لمنازل الفلسطينيين في مختلف أنحاء المدينة.
التأكيد على الطابع التنافسي للمدن العربية على المستوى المحلي والدولي من خلال الحفاظ على التراث المعماري والحضاري لهذه المدن.



