المعهد اليوم
نص البيان الختامي والتوصيات لندوة مدن المعرفة

البيان الختامي

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،،،،

 

في رحاب مدينة العلم والمعرفة، مهد الحضارة الاسلامية. مدينة الرسول الكريم الأمين، سيد المرسلين وخاتم النبيين. صلى الله عليه وسلم.

 

عقدت ندوة مدن المعرفة التي نظمها المعهد العربي لانماء المدن وامانة منطقة المدينة المنورة بالتعاون مع البنك الدولي خلال الفترة 26 – 28 شوال 1426 هـ الموافق 28 – 30 نوفمبر 2005م. برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية في المملكة العربية السعودية.

 

وقد افتتح فعاليات الندوة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز امير منطقة المدينة المنورة نيابة عن راعي الندوة. وخاطب الجلسة الافتتاحية، معالي المهندس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الحصين امين منطقة المدينة المنورة  ومعالي الأستاذ عبدالله العلي النعيم رئيس مجلس الأمناء رئيس المعهد العربي لانماء المدن وسعادة الأستاذ زياد بدر ممثل البنك الدولي.

 

وشملت فعاليات الندوة ثمان جلسات علمية قدم خلالها اثنان وثلاثون بحثا وورقة عمل من ثلاثة عشرة دولة. وشارك فها ثلاثمائة وواحد وخمسون مشاركا من مختلف دول العالم، ثلثهم من الإناث. وكانت للمشاركة النسائية المتميزة اكبر الاثر في اثراء النقاشات.

   

وقد استعرض المشاركون عبر جلسات الندوة الجوانب المختلفة لمدن المعرفة وواقع المدينة العربية في ظل تحديات ثورة المعلومات والاتصالات. و امكانياتها في انتاج المعرفة ونشرها وتبادلها. كما تم استعراض تجارب العديد من مدن العالم اضافة لتجارب المدن العربية.

 

وقد صاحب الندوة معرض متخصص شارك به عشرة مؤسسات وشركات من القطاعين الخاص والعام. كما تم على هامش الندوة توقيع اتفاقية تبادل المعرفة والخبرة بين أمانة منطقة المدينة المنورة وأمانة محافظة جدة. كما تضمن برنامج الندوة زيارات ميدانية للأماكن المقدسة والتاريخية ولمجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم في المدينة المنورة.

 

يتشرف المشاركون في الندوة برفع أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين والى ولي عهده الأمين و الى صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية الرئيس الأعلى للمعهد. والى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير المنطقة المنورة والى ومعالي المهندس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الحصين أمين منطقة المدينة.

 

 

التوصيات

 

إن عملية تكوين وإنشاء مدن المعرفة في عالمنا العربي يجب أن تتحول من التركيز على مراكز معرفية مستقلة ومنعزلة إلى نطاقات معرفية وعمليات تبادل ثقافية تنتشر في المدينة ككل تتفاعل معها قطاعات عريضة ومتباينة من المجتمع، ومن هنا تنبع فكرة دمج تحركات الإبداع من مكتبات ومدارس ومتاحف وحدائق في المدينة العربية المعاصرة لتحقق بدورها الشمولي هذا التفاعل الحيوي بين المجتمع والمدينة بكل عمرانها وعمارتها، وفي إطار هذا السياق تأتي أهمية خلق شبكة معرفية بين المدن العربية المتحولة إلى مدن معرفة لتبادل الخبرات وطرح الرؤى الجديدة. وبناء عليه أوصى المشاركون والباحثون بما يلي:-

 

1- ضرورة صياغة رؤية إستراتيجية لفكر مدينة المعرفة ، يتم من خلالها بناء أقطاب تقنية مع تفعيل دور الجامعات والمعاهد البحثية المتميزة في تحسين القدرات الإبداعية لكي تكون المعرفة مصدراً للثروة والرقى لمجتمع المدينة العربية.

 

2- العمل على الحفاظ على هوية المدينة العربية والموروث الثقافي والمخزون المعرفي للمدن العربية، في ظل ثورة المعلومات والاتصالات وتحديات العولمة.

 

3- وضع استراتيجيات وآليات محددة للتواصل على مستوى المنطقة العربية ودولياً فيما يخص إنتاج المعرفة ونشرها في الأوساط الاجتماعية.

 

4- استكمال جهود المعهد العربي لإنماء المدن في نشر مفهوم مدن المعرفة للمدن العربية والعمل على نقل الخبرات والتجارب الناجحة بينها، و حث البلديات العربية على نشر تجاربها وأفضل الممارسات لديها على مواقعها على الإنترنت لتعميم المعرفة.

 

5- المضي قدماً بالتعاون مع المؤسسات الدولية والأمم المتحدة لنقل المعرفة من وإلى المدن العربية والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال. وتفعيل دول مؤسسات المجتمع المدني في بناء مجتمع المعرفة وتخطي الفجوة الرقمية.

 

6- ضرورة الاستفادة من معطيات مجتمع المعرفة من أجل الارتقاء بدور البلديات في مجالات رفع الأداء الوظيفي وتحقيق الشفافية في إجراءات التنفيذ، وتحسين جودة تقديم الخدمات للمواطنين.

 

7- دعم جهود بلديات وأمانات المدن العربية لتوعية المواطنين في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وتفعيل اتفاقيات التآخي المبرمة مع المدن الشقيقة للاستفادة من الخبرات والتجارب، وذلك لنقل المعرفة من المدن التي لها تجارب سابقة في هذا المجال.

 

8- إن دعم وتشجيع الإبداع يمثل عنصر رئيسي في بناء مدن المعرفة وتوفير الأرضية الصلبة للاقتصاد القائم على المعرفة، وفي هذا السياق يوصي المشاركون أمانات الدول العربية والبلديات وأجهزة الإدارة المحلية لإنشاء دوائر متخصصة أو هيئات أو لجان أو صناديق أو نحوها لدعم الإبداع وتشجيعه والإفادة من هذه الأجهزة في تبني الأفكار والمشروعات الإبداعية سواء اتصلت بعمل هذه الهيئات أو تعلقت بخدمات رقمية تدعم بناء مدن المعرفة . كما يوصي المشاركون بتعاون هذه الهيئات مع الأجهزة والمنظمات ذات الصلة لدعم وتشجيع الإبداع. 


 

9- ضرورة العمل على اتخاذ التدابير التشريعية لاستكمال حزمة تشريعات تقنية المعلومات في العالم العربي ، وتفعيل التشريعات التي جرى سنها في هذا الحقل خلال السنوات السابقة في مجال حماية الخصوصية الرقمية ، وجرائم الكمبيوتر والانترنت ، واستكمال تدابير حماية المصنفات الرقمية في نطاق تشريعات الملكية الفكرية، وتشريعات الأعمال الالكترونية.

 

10 - دعم المنتدى العربي لنظم المعلومات (المؤسسة الجديدة المنبثقة عن منظمة المدن العربية) والذي ترعاه أمانة عمان الكبرى ليساهم في تطوير الكفاءات والقدرات البشرية اللازمة لبناء مدن المعرفة.

 

11- ضرورة تعميم مفاهيم المراصد الحضرية والعمل على تفعيل دورها في دعم اتخاذ القرار وتخطيط المدن. ونظراً لأهمية نظم المعلومات الجغرافية (GIS) كأحد أهم تقنيات تقنية المعلومات، فإننا نوصي بإنشاء هيئة علمية عربية متخصصة بتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في المدن العربية.

 

وأخيرا يتمنى المشاركون من المعهد العربي لإنماء المدن العمل على وضع الآليات الملائمة وخطط العمل لتنفيذ توصيات الندوة واطلاع المشاركين والباحثين عليها والتواصل معهم بما يضمن الاستفادة من مخرجات هذه الندوة المميزة.

مقالات   
تلوث الهواء في مدينة الرياض
شارك بمقال
وصلات وروابط

 استعراض مفصل   
 استعراض مفصل   
الطقس

 بحث متقدم    
دليل المدن العربية

 بحث متقدم